بسم الله الرحمن الرحيم
عندما اندلعت الاشتباكات في فبراير 2006 بلا تحضير مسبق، جائت ردة فعل الليبيين في الداخل والخارج متأخرة ولم تدرك الحدث في ذروة الدفع الشعبي وذلك لكون الأحداث جائت بشكل مفاجيء وكان من الطبيعي تراجع المد الشعبي اذ لايمكن لمن خرج الى الشارع على عجل و من دون مساندة ابناء شعبه سواء في المدن الليبية الأخرى او خارج ليبيا، ولكن ارواح ضحايا تلك الحادثة لم تذهب هباء بل بثت روح الحياة في عروق ابناء الشعب في كل مكان وذكرت الليبيين بوحدتهم وذكرت العالم بأن هذا الشعب لم يمت او يجبن بل انها كانت عثرات وعثرات ولكنه قادر على النهوض من جديد واستعادة دولة الوحدة والدستور التي دفع ثمنها غالي وغالي جدا.
ولكن اليوم الحال تختلف فبعد عامين من وقوف اهالي ضحايا بو سليم وكانو يقفون باعداد قليلة بالكاد تجاوز اصابع اليد ولكن بثباتهم وترابطهم انضم المزيد والمزيد من اهلي الضحايا وشيئا فشيئا طرد الليبيين شبح الخوف (على الاقل من مدينة بنغازي) وفي غياب الخوف و سلطانه اشتدت العزيمة واصبح هناك من يمتلك الشجاعة من ابناء الشعب الليبي ويتجراء على تغطية الحدث اعلاميا، ووقفت امهات الضحايا وزوجاتهم مطالبات بإحقاق الحق وتحقيق العدالة بشكل يعجز عنه كثير من الرجال بل والجيوش.
وعندما حاول النظام فبركة مواجهة دموية لكي يجبر المستشار مصطفى عبد الجليل (وزير العدل) على اصدار قرار لمنع التظاهرة الباسلة خاب وخسر،اذ تمكن اهالي الضحايا من النأي بأنفسهم من التورط في مواجهات شوارعية مع سقط الناس من ازلام النظام تأتي دون تطلعاتهم والمواجهة الحقيقية التي يريدونها، وكانت النتيجة عكسية وفي صالح ابناء شعبنا المناضل، ويجب علينا التنبه لنقطتين غاية في الاهمية وتحدث لأول مرة منذ بداية وقفات اهالي الضحايا وكان ذلك في وقفة يوم السبت 24-4-2010 وهما:
1- بروز الدور الإيجابي والمهم للتفاعل الشعبي مع القضية ولاول مرة يخرج فئة مهمة وليسوا من اهالي الضحايا وهم اعضاء سلك المحاماة الذين وقفوا وقفة مشرفة وشجاعة نحييهم عليها، وهنا ندعوا بقية فئات الشعب الليبي( مثلا لا حصرا اساتذة الجامعات، الصحفيون، الاطباء، العمال، الطلبة ) وغيرهم لحذو حذو الاساتذة المحامون والإلتحام بشعبهم وتلبية نداء ضميرهم.
2- ولأول مرة ايضا بروز شعارات تناديي بحقوق وقضايا غير قضية بوسليم مثل ما شاهدنا من شعارات تنادي بالكشف عن القتلة الحقيقيون للصحفي ضيف الغزال وكذلك شعار آخر يطالب بإنصاف اسرة برنامج مساء الخير بنغازي.
وهنا اتمنى من كل ليبي ان يكلف نفسة عشرة دقائاق لتفحص ما يوفره لنا المدون الليبي علاء الدرسي حفظه الله ورعاه من صور وارجو منكم التركيز على الشعارات المرفوعة من قبل المتضاهرين ومن ثم لنا عودة وهنا رابط الصور:
http://picasaweb.google.com/alaa7773/244?feat=flashalbum#5463793391421619202
والان دعونا نقف وقفات سريعة مع لوحات مرفوعة:
اللوحة رقم 119 وفيها (ان التهديد والقتل والوعيد والسجن لن يزيدنا الا اصراراً) وهذا شعار اتمنى ان يتبناه ابناء الشعب الليبي في كل مكان.
اللوحة رقم 107 وفيها (نطالب بإعادة اسرة برنامج مساء الخير بنغازي الى اعمالهم) وهنا يتبين لنا بداية دخول قضايا جديدة على الخط وهنا ندعوا اصحاب الحقوق بالنهوض بحقوقهم (مثلا لا حصرا اهالي القتلى والمفقودون في تشاد، اهالي ضحايا اعدامات ابريل المتكررة، اهالي ضحايا الطائرة المدنية عام 1993، ا





























