جماهيرية الزور…

كتبهاابو الحسن ، في 16 يوليو 2008 الساعة: 06:04 ص

بسم الله الرحمن الرحيم

 اللهم لك الحمد حمدا كثيرا مباركاً فيه ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ماشئت من شيئ  بعد , اهل الثناء والمجد احق ما قال العبد وكلنا لك عبد اللهم لا مانع لما اعطيت ولا مُعطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد اللهم صلي على نبيك محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وارضى اللهم عن الخلفاء الراشدين ابي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن جميع الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين وعنا معهم يا رب العالمين اللهم ….آمين يا رب العالمين.
وبعد…
فاننا في الوقت الحاضر نشهد نظام يحتظر ولاكنه يحاول ان يلد نظاما اخرا قبل موته ليرث الارض ومن عليها ويرث كل الصفات التي كان يتحلى بها النظام السابق وللأسف عندما سمعنا به لأول مرة خطر لنا للوهلة الاولى اننا مقبلين على عصر جديد وكادت ان تنطلي علينا تلك الفكرة في تلك المرحلة المبكرة من العمر والتفكير البسيط ولاكن بنفس التفكير البسيط اكتشفنا ما تنطوي عليه هذه المحاولة التي هي بدورها مجرد محاولة لاستمرار حالة البؤس الدائم من بداية هذه النكسة(1969/9/1)الى يومنا هذا والاغرب من كل ما تقدم ان  المرحلة الجديدة المزعومة ستقام بنفس الايدي الآثمة المجرمة الملطخة بالدماء فكيف يحق لهؤلاء السفاحون المجرمون سفكة الدماء ان يتولوا كبر مرحلة جديدة  والادهى من ذلك انهم دفعوا ابنائهم واعظاء حزبهم دون غيرهم من ابناء الوطن لهذه المهمة , فهذا التصرف يعطينا  فكرة يقينية عن مستقبل ليبيا لاسمح الله, فكيف يحق لمن اقام على الجبن و ركب الجهل وتقلد السفاهة  وتعطف بالفسق وسار في اودية  المعصية وارتقى جرف النفاق وارتوى من نبع الخيانة  ونصب قدر الغدر على اثافي الهزل وصب فيها ماء الشك ونثر عليها ملح الانانية ورمى فيها عروق المكر وسفائد البغض واوقد عليها نار الفتنة وجلس عندها على صخرة ابليس في ساعة المجون وتناولها مسميا باسم صاحب الصخرة  فاحتكم الى الطاغوت واعتنق الزندقة ونطق بالكفر ونفث سم الحماقة من فوق منبر الضرار على معسكر السفهاء قائلا انا خيركم وانا ابركم وانا امامكم وانا مثل انبيائكم فهم للدين انبياء ونحن للحرية انبياء انا رائد الفضاء انا القطة التي تاكل اولادها انا زعيم دولة الحقراء انا صاحب النظرية الحمقاء فهتفوا باسمه وقالوا بفضله ونادوا بإمامته وصاحوا بقبول دعوته فاذا بهم ينطلقون بهمته ويمكرون بفكره ويقصدون بعزمه ويستنبطون من فكرته فمزقوا شعبهم ونكلوا برؤس القوم واذلوا العزيز وامعنوا في اذلال الذليل وضيعوا الذمم ونهبوا الاموال وافسدوا الدواوين ونقبوا عن الشر في صحراء النسيان واستخرجوه بآلة الفتنة وونقلوه في عربات الخيانة وثبطوا العزائم بالتجهيل وفتروا الهمم باليأس ، ولم يكتفوا بما فعلوه بشعبهم بل امتدت اليد الآثمة الى قضايا الامة وعبثت بها وضيعتها واسآت الي القريب والبعيد واضرت بالجار الحبيب وحسنت الى العدو وبالغت في الجفو فقصف العراق بصواريخ لييا من الاراضي الايرانية ،وطعن قرنق وحدة السودان بأسلحة ليبية ومزق المغرب  بهرطقات قذافية ودمرت تشاد بشيزوفرينيا ثورية وهوجمت مصر بعقدة النقص الازلية وفتن بين اهل الصحراء بافكار جلاجية ميكيافيلية وغيرها من الطوام الثورية ، فهذه هي جماهيرية الزور وشعبية النفاق ودولة القتل وحالة الفوضى و الجهل ومؤتمر الخيانة وارض القحوص ومزرعة معمر القذافي ، فاذا دار الزمان وهرم فرعون انتفض هامان ليخط لابناء فرعون وابنائه خطة الخلاص والحفاض على الغنيمة واستمرار الهزيمة وهب الاعوان المختفون الباهتون والمدسوسن الشاكيريون والبن عثمانيون  وغيرهم بحجة التغيير والغد والعفو والامل ونسيان ما مضى مستخدمين احدث منتجات المؤامرة لتلميع تحفة الكذب ومعدن النفاق ، وبأحدث عطور النزق لتحسين رائحة جيفة  العصابة المجذومة فهم مطمئنون لما صنعوا من اعوان واستقدموا من غافلين ومغيبين عن الواقع الذي يبصره البسطاء فضلا عن غيرهم من الناس.
فتلك هي حالهم ، واما الشعب فأنه غير غافل وان سكت  بصبرعن غيظ وامهل بحلم عن جهل ، فهذا لايعني انه شعب احمق جبان جاهل  تافه كما يقول المنافقون، فهو شعب احمد الشريف وعمر المختار وعبد الحميد العبار ويوسف بورحيل وبومطاري الزوي والفضيل بوعمر وبالخير والسويحلي وسيف النصر وغومة وغيرهم من الرجال الذين مضوا في درب الشرف وطريق الامانة ، وهو يعلم الحقيقة ولاينتظرها من ابن رويبظة هذا الزمان وعاهة القهر وهبنقة العرب وباقل ليبيا وابن سبأ الامة في هذا العصر ودجال القنوات الفضائية , ولا ينتظرها كذالك ممن تنكر لشعبة ورماه بالقصور والجبن وقال عنهم انهم عبيد العصا وهو الشجاع كيف لا وهوبعيد عن الخطر والنظر , وكما قال عمر بن كلثوم (فأن الظغن بعد الظغن يبدوا   ويخرج اليك الداء الدفينا ) فتلك هي الحقيقة فان الشرفاء سواء كانوا في ليبيا  او كانوا من الليبين الذين اخرجوا منها وناضلوا من اجلها سواء بالنفس او بالمال او بالكلمة الطيبة او بالدعاء الصادق وهو افضلها وارجاها عندنا ، لاينتظرون الحقيقة المزورة من مجالس النفاق والفتنة ,بل صابرون عاملون من اجل بلدهم  ساعون من اجل غدهم لاتغريهم مناصب واموال القذافي فهي في الاصل اموالهم التي  نهبت منهم وهم كذلك حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين.  -(الى الديان يوم الدين نمضي     وعند الله يجتمع الخصوم)- ء
 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر