مصارحة ومراجعة على هامش ذكرى الاستقلال…

كتبهاابو الحسن ، في 24 ديسمبر 2008 الساعة: 06:28 ص

king01


بسم الله الرحمن الرحيم


وبعد فان كافة اللليبيين الى جيل الخمسينات وحتى جيل الستينات ليستذكرون هذه الذكرى وتعتمر في قلوبهم مشاعر الفخر والفرح والحزن والآسى والفجيعة , الفخر والفرح والبهجة بانجاز الاباء والاجداد وتضحياتهم والحزن والآسى والفجيعة لما آل اليه حال هذا الصرح والذي رواه الاجداد بدمائهم الغالية ولاكن الذي آلمني وهزني ما سمعته من بعض الاخوة الشباب من الذين حال  نظام القذافي بينهم وبين حقيقة ماضيهم وشوه صورة اجدادهم وزيف الحقائق فاصبح كل من حاورته في هذه الايام عن مدى اهمية ذكرى الاستقلال بالنسبة له يرد علي بانه لايعلم شيئ عن الاستقلال ولا يعلم اصلا تاريخه او الاشخاص الذين ساهموا في جلبه ولا تضحيات الذين ضحوا في سبيلة فقد شوشهم النظام بدعايته وتشويهه وتشبيهه ووصفه للاسقلال بانه استقلال مزيف مع العلم انهم غير مقتنعين بدعاية النظام لخبرتهم المأساوية فيه الا ان التعتيم المطبق والمنع الصارم من تداول  معلومات وحقائق واسماء شخصيات الاستقلال احدث فجوة تاريخية بين شباب ليبيا وماضيهم , ولاكن تضل هنا فسحة تبعث الامل في النفوس وتعيد الثقة في النفس وتبعد شبح اليأس  اقول هكذا لما وجدته من قلة من الشباب من الذين  لم يمنعهم الحضر ولم تردعهم العقوبات من البحث والتنقيب في بعض المكتبت الخاصة في البيوت التي نجت من الثورة الثقافية فتجدهم يناقشون القرارت التي اتخذها ملك ليبيا الراحل الملك ادريس السنوسي رحمه الله  وقرارات الحكومات المتعاقبة وخلافاتها مع الملك والشعب حتى ادركوا انه كان يوما ما في ليبيا هذا الجو من النقاش والاخذ والرد ومناقشة قرارات رؤساء الحكومات بل وحتى الملك وتناول قضايا الفساد في البلاد والمطالبة بمحاكمة المفسدين  من دون ان تطال المناقش والمطالب الاعدامات والتنكيل والفضيحة وغيرها من عقوبات القذافي فلطالما فتشنا ونقبنا لم نجد حالة اعدام سياسي او اعتقال من دون محاكمة او اختفاء او السطو على املاك من دون وجه حق الا حادثة واحدة والتي يسميها القذافي بشهداء يناير والتي اشبعها تحليلا وتشهيرا فاذا كان هذه الحال مع هذه الحالة والتي اتخذت في حق فاعليها الاجراءات القضائية  وملئت اخبارها الصحف في حينها فكيف سيكون الحال  مع الذين سياتون بعد سقوط دولة القحوص كيف  سيكتبون في ذكرى جرائم واعدامات واغتيلات واختفاءات واعتقالات  جماهيرية الزور  بل والادهى من ذلك خطاب القذافي نفسة في 2001 (لست متأكد من التاريخ ولاكنني استعمت  الى الكثير من الخطابات عبر التلفاز لعلي اسمع شيئا عن عمي المسجون ) في ذكرى الانقلاب ( عيد الفاتح) المهم ان القذافي قال متهكما على رجال المعارضة وباللهجة الليبيية ( تي هذوم يحسابوا ارواحهم ايديروا انقلام ويستولوا عالسلطة تي شيني هيا ساهلة اذا كان احني لما درنا الثورة كان هناك خمس معسكرات مهمة وثلاث بقع للفساد سيطرنا عليها وقامت الثورة اليوم المعسكرات ماشاء الله ماليات البلاد وبقع الفساد …) ثم ابتسم ليبتسم جميع الحضور ويصرخون الفاتح الفاتح .
في واقع الحال انا متحير ماذا سنقول لابنائنا واحفادنا عن تاريخهم عندما يدرسونه اذا من الله عليهم بدولة عادلة كيف سنفسر لهم تلك الهوة السحيق بين عهد الجهاد ومن ثم الاستقلال وبين دولتهم  العادلة انشاء الله ماذا حدث كيف انجرت البلاد الى كل هذه الكوارث  كيف تمكن القذافي من السيطرة على البلاد ومقدراتها اين ذهب كل الرجال العقلاء الذين كانولا يديرون الدولة اين كانت طبقة الشباب المتعلم والمثقف والتي كانت حصيلة 18 عام من التعليم المنهجي والمتطور رغم قلة الامكانتات  هل سنقول لهم ان عبد الناصر هو من ثبت العقيد ونصبه اميناً على القومية العربية فصعب علينا ازالته ام سنقول ان المخابرات الامريكية وغيرها كانت متغلغلة بيننا ام نقول انه نجح في هتك نسيجنا الاجتماعي والذي عجزت ايطاليا عن هتكه ففقدنا الثقة في بعضنا البعض وصار الكل موضع شك في نواياه ام استغلاله للنفوس المريضة والجشعة للتنكيل بالشرفاء وجعلهم بلا حول ولا قوة بالله عليكم ساعدوني ماذا ساقول لهم فاسئلتهم واستفساراتهم البريئة بدئت تحرجني وتؤرقني .


  ماذا ساقول لطفلي اذا سألني عن فعاليات الشعب الليبي في الخارج (المعارضة) فقد ولج الى بعض المواقع وصار يمطرني بالاسئلة التي لا اجوبة لها لمن هو في سنه فعقله الصغير لا يتحمل عمالة وخيانة شاكير ولا بذائة وسفاهة وحقارة و(لقاقة) و( زمزكة) وافتراء وخذلان الخوجة ولا فلسفة و(بصاصة ) و وخيانة نعمان بن معلومات ولا هرطقة ثور لوزان وتهكمه على الاسلام ولا انتقادات المدعو رفيق للاسلام وهل هم مسلمون حقا ولا شدة وقسوة وغضب الكثير من الكتاب الليبيين على الشعب الليبي ووصفهم له بالعبيد والجبناء والمتخاذلون فلقد سئمنا من مطالباتهم للشعب الليبي بالتحرك والثورة وعندما تحرك الشعب اليبي (فبراير 2006) لم نرى منهم سوى الكلام لم يكن لديهم اي تصور لأي اجراء يتم اتخاذه لتكريس الانتفاضة الشعبية التي حدثت بالفعل لم يكن لديهم اي معلومات عن المحرك الاساسي لهذه الانتفاضة بل بلغ ببعضهم الافتراء بانهم على اتصال بقيادات هذة المضاهرات لم يعلموا انه لم يكن هناك اي قائد لتلك الانتفاضة بل كانت انتفاضة شعبية  عفوية غاضبة انفجرت عندما قتل النظام مجموعة من الشباب الابرياء الذين لبوا دعوة الهيائة العامة للاوقاف للتضاهر السلمي ضد ايطاليا ولم يعرفوا ان الامين العام للهيائة هو المجرم الارهابي عبد العزيز راشد الشهيبي وهو مدبر المأساة خدمة لسيده القذافي كيف سافسر له صمت الكتاب الليبيين في الخارج عن نصرة ومساندة اخوانهم ففي الداخل اذا لمت شخصا ما على سكوته على اعتقال جاره والتنكيل به لا لشيئ سوى انه شريف يقول لك اذا تكلمت فساكون التالي( وهي حجة الضعيف) فبما تفسرون سكوتكم عن ما يجري لبعض الاخوة في الخارج ولناخذ مثلا الاخ سليم الرقعي  هوجم الرجل من قبل اكبر كذاب على الساحة الليبية الخوجة ولم نرى من اي احد رد الا النزر اليسيسر والادهى من ذلك الحملة على اكبر تنظيم ليبي معارض واختراق موقعه ونشر الاخبار  والبيانات والتصريحات الكاذبة عنها وقلة قليلة الذين يتكلمون ويدافعون , ان الاختلاف مع الجبهة لا يبرر هذا السكوت فانا مختلف معهم وعلى علم باخطائهم ولاكننا في  نفس الخندق في مواجهة القذافي , ان حال فعاليات الشعب الليبي في الخارج مثلها في الداخل يسودها التفكك وعدم الثقة والريبة والشك فكل مجموعة تصر على انها الممثل الشرعي للشعب اليبي وهكذا يضمن القذافي استمرار حكمة وسيطرته على ليبيا ووراثة ابنه لها .
في الختام اقول لكم انني لست افضلكم ولا احكمكم ولاكن كما نقول في ليبيا (المتفرج عامر عقل) اي انني اراكم من بعيد من داخل ليبيا وانظر اليكم على انكم امل ليبيا وقلت ما قلت لحبي لليبيا ونصحي لكم  فاذا بقيتم على حالكم استفرد القذافي بكل على حدة وضغط عليه وهدده حتى يصمت او يتراجع ولا كن اذا وجد نظام القذافي شعبا واحدا في الداخل والخارج صامدا يرد كل الهجمات ويدافع افرادة عن بعضهم البعض فكل ضربه ترد بانكى منها واشد واذا اعتدى على رجل من المعارضة او تشكيل معين هبت المعارضة كلها للدفاع عنه واذا ولج اي مواطن ليبي من الداخل الى المواقع الليبية ووجد فعاليات ليبية متماسكة لايهمها الا مصلحة ليبيا ومستعدة  لتقديم التضحيات ولتجاوز كافة الخلافات في سبيل ليبيا  تكونت لديه الثقة فيهم ومد يده لهم وبذلك يستعيد المجتمع الليبي تماسكه وقوته وتمتد اواصره لتشده بابنائه الاحرار اينما كانوا عبر العالم صدقوني عندها لايستطيع القذافي  وزمرته البقاء في السلطة اكثر من شهر وعندها ربما يتسنى لنا استعادة دولة الاستقلال .
اخوكم المحب ابوالحسن
بنغازي ليبيا
a_alhasan24@yahoo.com
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “مصارحة ومراجعة على هامش ذكرى الاستقلال…”

  1. إلى أبي الحسن

    بارك الله فيك أخانا الكريم أبا الحسن ومقالتك الصادقة تطرح جملة من الأسئلة المهمة التي يجب علينا التفكير فيها ومحاولة الإجابة عليها .. بخصوص محاولة تزوير التاريخ وتشويه وتزييف وعي الأجيال فهذا حصل بالفعل ولكن صدقني يوم يزول هذا الحكم الشمولي الأحادي الإستبدادي ويتحرر الليبيين من خوفهم ومن الحكم الجبري القهري فعندها ستبدأ عملية إستعادة الوعي بل إن العملية قد بدأت منذ فترة بالفعل من خلال إصدار مجموعة من الكتب التي تتحدث بموضوعية وإنصاف عن تاريخنا الوطني بما فيه تاريخ ميلاد دولة ليبيا ويوم الإستقلال ولكن هذه الكتب تتداول في وسط النخب فقط أما عامة الشعب فهم يتأثرون في الغالب بوسائل التعليم والإعلام وهي اليوم للأسف وكما تعلم في يد الطاغيه ولكن يوم يفك الله أسر شعبنا عندها تبدأ عملية إستعادة الوعي والذاكرة بشكل وطني عام ….. كذلك بخصوص ما طرحته من مشكلة غياب أو ضعف روح (التضامن الإجتماعي والوطني) بين الليبيين فقد وضعت إصبعك على أحد أكبر جراحنا وعيوبنا نحن الليبيين .. فهذه ظاهرة ومشكلة حقيقية ويجب أن نسلط عليها الضوء وندرسها فالتضامن مفقود حتى إجتماعيا هنا في الغربه للإسف الشديد والكل يقول (نفسي ! .. نفسي) كأننا في يوم الأنانية الأعظم يوم القيامه !!!! .. هناك أفراد مخلصون ويتمتعون بروح عاليه في التضامن والتعاون وقد إتصل بي والله بعض الأخوة – مشكورين - ممن لا اعرفهم شخصيا وكان هذه أول مره أسمع فيها صوتهم! .. فهناك تضامن فردي ولكن التضامن الإجتماعي والوطني العام ضعيف جدا بل ربما مفقود وهذه الظاهرة يجب أن تدرس مع أنني أعتقد أن هذه الحالة كثيرا ما تنشأ وتنمو بشكل واسع في ظل النظم الشمولية الإستبدادية القهرية الباطشة التي تبث الذعر في نفوس الأفراد وتمنع قيام تكتلات ومجموعات وتنظيمات مدنية ووطنية إلا ماكان تابعا لها ! .. ففي المجتمع البريطاني مثلا ً - ومع أنه مجتمع ليبرالي مادي يقدس الفردية والخصوصية – إلا أن ظاهرة التضامن المجتمعي والمحلي والوطني موجودة وكبيرة ولا أنكر أن الأحزاب ومنظمات العمل المدني والأهلي والكنائس لها دور كبير في هذا الخصوص ولكن (روح التضامن) موجودة بعكس ماكان يقال لنا أو نقرأ في الكتب !! … فالنظم الشمولية المستبدة تميل إلى تفكيك الوحدة الإجتماعية للمجتمع القومي وتحويل هذا المجتمع إلى مجموعة من الأفراد المعزولين والخائفين والأنانيين المنشغلين بأنفسهم فقط ومطالبهم الحيوية والأمنية فقط !! .. (أيش دخلني !؟) .. ( إخطا رأسي وقس !!؟؟) .. و(إللي مادير شئ ما يجيه شئ !!؟) وهلمجرا ً ! .. وغيرها من الأمثلة والمقولات الشعبيه الرائجة التي تعكس بل وتكرس حالة الفردية الأنانية المفرطة التي باتت – للإسف الشديد – تهيمن على الليبيين ! .. لا داخل الوطن فقط بل وفي أوساط الجاليات الليبية في الخارج أيضا ً !! .. أي حتى بعد خروجهم من تحت سلطان حكم القذافي عمليا ً فهم لايزالون يعيشون بتلك (الحالة) وهذا (الطبع) الغالب !! … كما أشكرك - أخي الكريم - على تعاطفك معي بخصوص ما تعرضت له وأتعرض له هذه الأيام من دعايات مغرضة إنطلقت منذ ردي على المدعو الخوجا ! …. عموما أحييك وأحيي طرحك لكل هذه الأسئلة المهمة وهذا طريق سليم لفك ألغاز الظواهر وحل المشكلات أقصد طرح الأسئلة ثم البحث عن إجابات لها مع خالص تحياتي .. إستمر أخي الكريم فأنت على الطريق الصحيح إن شاء الله … حفظك الله ورعاك .. أخوكم المحب

    لحوظه

    أرسلت هذا التعليق إلى ليبيا المستقبل كتعليق على رسالتك هناك هذا الصباح ولم ينشر بعد وقد أجريت هنا عليه تعديلات وإضافات مع تحياتي

  2. كم يد

    تآمرت

    اتحدت

    ضد غزة هاشم ,

    كم يد اتحدت

    للقتل

    والدمار الآثم ,

    بعد حصار

    وقفل المعبر

    وظلام ظالم ,

    قالوا

    حتى التظاهر

    حرام

    وحتى المسيرة

    حرام ,

    وقالوا

    يوم التضامن

    مع غزة اليوم ,

    فتصبح ذكرى

    مثلما جعلوا

    للاقصى

    في السنة يوم ! ,

    لكن رب الفلق

    جعل غزة

    عملاق اليوم ,

    يرمي

    في البحر الميت

    تخاذلهم

    ووهنهم ,

    حتى البحر الميت

    هو حي

    اكثر منهم ,

    غضب وثار

    انا ايضا معكم ,

    يا اهلنا

    في فلسطين

    وشاهد على

    الصمود والانتصار

    وابشركم ,

    النصر لكم

    باذنه تعالى

    ربي

    وربكم .



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر